الجمعة، يناير 30، 2009

آرائنا وإمكانية تغييرها

أكثر ما يزعجني في كثير من الأحيان تمسك البعض بآرائه الخاطئة رغما عن الجميع وعدم إعطاء فرصة
للغير لتصحيحها ,ورفضه رفضا تاما التراجع عنها.

وكم صادفت بعضا من هذه النماذج التي تدخل في عراك معها لإ ثنائها عن خطأها وتوضيح هذا الأمر, ولكن هيهات
هيهات لقد أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي

من المؤكد إن اعتزاز الإنسان بنفسه عادة عند غالبيتنا, وهذا بطبيعة الحال ليس عيبا, فكثير منا يحاول أن
يظهر نفسه أمام الناس بأنه على حق وان رأيه هو الرأي السديد, وهذا من حقه طبعا وخاصة إذا كان
هذا التصرف تلقائيا فلا باس بذلك .

ولكن تكمن المشكلة في إصرار البعض على فرض هذا الرأي حتى وان كان خاطئا والتمسك به, والحقيقة انه
في قرارة نفسه يعترف بهذا الخطأ ولكن تأخذه العزة بالإثم ويصر ويكابر ويهدد ويتوعد.

ما لذي يدفع البعض إلى الإصرار على رائه وعدم تقبله لتغييره واعترافه أمام الآخرين بأنه قد
تراجع عن ذلك,لابد و انه الجهل وعدم الثقة بالنفس وعدم الوعي الثقافي لدى كثير من الناس
واعتبار ذلك التراجع عيبا أو إحراجا سوف يعرضه لتهكم وسخرية الآخرين به.
ولكن لو انه راجع نفسه وأعطى نفسه فرصة لسماع الرأي الأخر فانه سوف يكسب احترام نفسه
أولا قبل اكتساب احترام الناس وليس هناك أجمل وأفضل من كسب الإنسان لنفسه و تطويعها لرغباته
هو وليس لرغباتها هي, وكبح جموح هذه النفس والسيطرة عليها .

فكم من المشاجرات والعراك والخروج عن الأدب يقع بين الناس , وحوادث قتل وقطيعة رحم وعنف
نفسي وبدني تحدث لسبب بسيط جدا وهو تمسكهم بآرائهم والإصرار عليها وعدم التراجع عنها
فـ التعالي ولغرور ليس فقط في الملبس والهيئة ولكن قد يكمن أيضا في كثير من الأحيان في هيئة وصورة رأي.
*
*
*
*
وجهة نظر :

في بعض الأحيان قد يكون إصرار الشخص على ارائه من باب الخوف من الإحراج أمام الآخرين وقد يكون هناك أشخاص يتربصون به ويتصيدون له الأخطاء فيصر على الخطأ( وجهة نظرة تحتمل الصواب وتحتمل الخطأ)

الثلاثاء، يناير 27، 2009

انا والزمن

عشت طفولة جميلة وبسيطة جدا تربيت على الطيبة وحسن الظن بالناس وعلى احترام الكبير ورحمة الصغير, واثر ذلك على تكويني وأصبحت اصدق أن جميع الناس تتمتع بالطيبة والوفاء والصدق والتعاون وكل الصفات الجميلة التي تعلمتها ونشأت عليها .
ولكن ما حدث أني إنصدمت بالواقع مع بدايات عام 1418هـ وهي السنة التي تعينت فيها وتغيرت فيها حياتي كليا وانفصلت فيها عن صديقات عمري الحقيقيات الصداقة الصادقة فعلا والبريئة دون مجاملات أو خداع أو مصالح شخصية بيننا .

في البداية كانت الفرحة لا تسعني وانأ ادخل عالم جديد, فبعد الدراسة والجهد والتعب ها أنا احصد ثمار هذا الجهد والتعب وأتعرف على شخصيات اعتبرتها تستحق مني ما تربيت عليه من حسن الظن والصدق في المعاملة والطيبة الزائدة عن حدودها والتعاون الغير مقيد بقيد,لاكتشف عالم لم أرى ولا اسمع عنه ولم أتوقعه إطلاقا ولم يخطر على مخيلتي,مما اثر على نفسيتي ونظرتي للحياة .
فالطيبة فهمت بمفهوم الضعف ,والتعاون فهم بمفهوم الاستغلال ,وحسن الظن فهم بمعنى السذاجة والهبل.

تغيرت نظرتي للحياة وللناس ولكل من حولي ,أصبحت ادقق فيمن حولي ولا اتسرع في الحكم عليهم بالطيبة أو بالسوء قبل أن أعايشهم واعرفهم عن قرب ,من هنا قررت أن أصبح شخصا أخر غير الشخص الذي اعرفه أنا قبل الآخرين,واصبح شخصية بمواصفات جديدة مع قليل من التعديل

الأحد، يناير 25، 2009

استقالة معلمة سعودية بعد إصابتها بالسحر

ذهلت عندما قرأت هذا الخبر في صحيفة سبق , وأصبت بقشعريرة بسببه وبدأت الأفكار والتساؤلات تحيطني من كل جانب.

وأكثر ما أذهلني انه إصابة معلمة في مدرستها بالسحر ,وأنه وضع لها في أحد الفصول ,ولكن كيف ومتى تسنى وضع العمل وكيف عرف انه وضع في احد الفصول؟ عدة تساؤلات تبادرت إلي,وأكثرها تساؤلا هو لماذا عمل هذا السحر؟ حاولت جاهدة أن أجد لهذه التساؤلات إجابة ولم استطع.

هل يصل الحقد ببعض المعلمات إلى هذا الحد ؟وما لذي يجعل معلمة تحقد على معلمة مثلها وتصل بينهم الحال إلى هذه الدرجة من الكراهية والحقد ؟هل لتفوقها عليها أم غيرة منها أم ماذا ؟

لا يخلوا العمل من مضايقات وخلافات بين المعلمات مع بعضهن البعض, ولكن لا أتصور أن يصل هذا الخلاف إلى هذا الحد وينتهي بقيام إحدى المعلمات بوضع سحر للأخرى هذا إذا افترضنا أن من قامت بهذا العمل من داخل المدرسة.فمازالت التحقيقات قائمة .

لأحول ولا قوة إلا بالله , أين الخوف من الله وأين التقوى منه ,هل من السهل على الإنسان أن يرتكب كبيرة من الكبائر لمجرد الوصول فقط لمبتغاة حتى وإن كان بالحرام والعياذ بالله .

استسهل كثير من الناس بالسحر وخاصة بين فئة كبيرة من بعض النساء ,وأصبح لا فرق بين امرأة متعلمة وأخرى جاهلة,فالإحصاءات تشير إلى لجوء كثير من النساء المتعلمات إلى استخدام السحر, وكثر في الأواني الأخيرة بشكل مفزع ولأتفه الأسباب,لقد سمعنا عن سحر يعمل للتفريق بين زوجين أو لإصابة شخص ما بمرض والعياذ بالله أو غير ذلك من أنواع السحر.

ولكن يصل الحال بنا أن يعمل سحر- أو لفظ عمل كما هو متعارف بين الناس – لمعلمة حتى تجبر على تقديم استقالتها لعدم قدرتها على إكمال مشوارها فهذه مصيبة ومصيبة كبيرة ,فالمدرسة مجتمع مصغر لمجتمع كبيرو فعل مثل هذا, سوف يفقد الثقة بين العاملين فيه من معلمات وتكثر الظنون بينهن ,فكيف بالطالبات وخاصة إذا انتشر الخبر بينهم واهتزاز الصورة المثلى التي رسمت لهؤلاء المعلمات وتلك المثل العليا التي درست على يد هن,عيب والله عيب فعل مثل هذه الأفعال المشينة والمسيئة للتربية وللتعليم .

حزنت كثيرا على هذه المعلمة ,وتخيلت كيف يكون وضعها بعد الاستقالة فالله وحدة العالم بأحوال عبادة لعلها محتاج اشد الحاجة لهذه الوظيفة وألان أصبحت خارج سلك التعليم فأتمنى إن يراعى ظرفها وان يصرف لها راتب تقاعد وخاصة أن الموضوع خارج عن إرادتها ولا حول لها ولا قوة إلا بالله ,وأخيرا لا يسعني إلا إن أقول الحمد لله الذي عافني مما ابتلاكم به وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا.

الأربعاء، يناير 21، 2009

صديقي الجماد

بيني وبين جهازي اللاب توب صداقة جدا قوية , وخاصة إنني قليلة الأصدقاء كثيرة المعارف والزميلات ,ومع هذا حتى هذه الصداقة الجمادية يحاولون زميلاتي واقاربي تغييرها علي ليش ؟الله اعلم
ويطلبون مني استبدله أو اشتري غيره وانأ متمسكة به رغم الخسائرالي كلفني إياها, أخر هذه الخسائر من صديقي المقرب , دفعت خمسمائة ريال مقابل شراء بطارية جديدة له, مع إن الكل نصحني اشتري واحد جديد لنك ,بلا بطارية بلا كلام فاضي , وانأ رافضة الفكرة تماما
بالفعل شكله يسد النفس ويفشل - ولكن وقف معاي وقفات كتب –وسهر –وساند- واكثر من هذا وذاك حفضلي كل اعمالي ماشاء الله عليه الله يحفظه لي بس
وبعد هذا كله افرط فيه مستحيل ابدا قولو عليه مثل ما تبون لكن لاحد يجي ويقول اشتري غيره

الحين نفسي اعرف كيف احافظ على البطارية الجديدة حتى تستمر معاي فترة اطول,تقريبا الأولى استمرت حوالي أربعة سنوات
اتمنى إن اجد الحل عندكم

الاثنين، يناير 19، 2009

تعاميم مجهضة

مفارقة غريبة عجيبة دونت قبل أيام مقالة شكرت فيها مديرتي وانأ طالبة في المرحلة الابتدائية وها أنا ألان أدون مقالة عن المديرات بأسلوب آخر ومختلف تماما ولكن هذه المرة في دور معلمة .
معظم المعلمات في مكة المكرمة وقعنا قبل عامين تقريبا تعميم يتضمن عدم بقاء واستمرار المديرة في المدرسة أكثر من أربعة سنوات في مدرستها وإنما تنتقل إلى مدرسة أخرى , وتأتي أخرى مكانها وهذا بهدف تجديد الدماء (والتقليل من امتصاصها )هذا ملخص التعميم.

واستبشر بهذا الخبر البعض وانتكس البعض الأخر,طبعا إذا مديرتك طيبة بنت حلال سوف تتحسفين عليها قد شعر راسك ,إما إذا كانت العكس مديرة شرسة ظالمة متحجرة سوف يرقص كل وريد من الأوردة في الباطن ويبدأ الفيلم الهندي (خسارة يا ابل فلانة راح نفتقدك كثير ,ماراح نتعوض بغيرك ..اه اه اه ) عن نفسي صراحة صراحة فرحت وحسيت إني راح أطير من الفرحة .

فكم من معلمة عانت أنواع الظلم والاضطهاد والقهر وعدم العدل من قبل مديرتها وباءت محاولات المعلمة في انتقالها من هذه المدرسة بالفشل ,فوجدت في هذا التعميم بصيص أمل في تحسن أوضاعها في مدرستها .

فبعض من المديرات تأخذ موقف من المعلمة لمجرد أنها ناقشتها في موضوع ما ولم تتفق معها فتحقد عليها أو تكرها فهل هذا مبرر يقبله العقل؟ ويبدأ مسلسل النكد فتحاول أن توكل لها العديد من الأعمال التي بالتأكيد تكون فوق طاقتها,هذا حاصل في مدارسنا للأسف الشديد وقلة من تستطيع إن تشتكي أو تتظلم إلى جهة ما

فبخصوص هذا التعميم فقد نزل كالصاعقة على بعض مديرات المدارس فكثير منهن تحسب المدرسة ملك لها وبيتها الثاني الذي ضاربت وحاربت حتى تمتلكه ,اعرف إنني أشن هجوم شنيعا على المديرات ولكن هذه هي الحقيقة وهذا ما هو حاصل إلا فيما ندر نجد مديرة تخاف الله وتقف مع معلماتها وكأنها أم لهم وتحتويهم وتسمع همومهم وتقدم لهم المشورة وتعدل بينهم ولا تحابي معلمة على الأخرى .

ومع ذلك فالفرحة لم تتم ,ومرت الأيام وبعدها أسابيع وشهور وسنة وراء الأخرى ولم نرى أو نشهد شيء من هذا التعميم ,فقد ذهب أدراج الرياح والخوف انه ذهب أدراج المكاتب, فكثير من التعاميم التي هي في صالح المعلمة يتم التكتم عليها وإجهاضها قبل أن ترى النور أصلا .
وللحديث بقية

الجمعة، يناير 16، 2009

وداعا بوش

(جائني على الايميل ) كلمة تعودنا قرائتها في المنتديات ولكن هذه المرة ليست ككل المرات ,وليست ككل الرسائل اترككم معها:
وداعــــــــــاً بوش
مقال رائع لــ د।عائض القرني
الفراق صعب، ودموع الأحباب تخونهم عند فراق الحبيب، فقد تابعت كيف ودع العالم الرئيس اللامع طيب الذكر والسيرة والسريرة الرئيس المجدد الموفق (جورج بوش) فتذكرت قول ابن زيدون: * ودّع الصبرُ محباً ودعك ـ ذائعاً من سره ما استودعك। سوف يترك الرئاسة والبيت الأبيض ويذهب وقد ترك العالم في حيرة بعد إنجازات لم يسبقه إليها أحد، فقد دمر الاقتصاد الأمريكي وقطع جسور العلاقات الدولية وداس سمعة الولايات المتحدة الأمريكية، ودمر العراق، وخرب أفغانستان، وأعان في حصار غزة، وصدّر الديمقراطية على دبابة، وأرسل العدالة على صاروخ، ووزع الغذاء على قنابل، وأفسد الماء، وحجب الهواء، وأسال الدماء، ومنع الغذاء، وعطل الدواء، وسجن الأبرياء، ورمل النساء، ويتّم الأطفال الضعفاء، وعذّب الشرفاء، وخذل الأوفياء، وخالف النصحاء، وأطاع الأغبياء، وتنبأ بأن الجيش الأمريكي سوف يُستقبل بالباقات والبسمات، فإذا هو يُستقبل بالجزمات، وغضب الأحياء والأموات، وصرخات الأمهات، وأصيب جنوده بمرض الوسواس القهري وانفصام الشخصية والهذيان والغثيان والإسهال ومرض الأنيميا والأيدز، مع التشوهات الجسمية من قطع الأيادي وبتر الأقدام وجدع الأنوف وكسر الجماجم وتهشيم العظام، والآن يرحل الرئيس بوش ونسأل الله له طول العمر ليرى بنفسه ثمار إنجازاته، ونتائج فتوحاته ويتذوق حلاوة أعماله «يَتَجَرَّعُهُ وَلاَ يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ»، وعزاء بوش السمعة الحسنة والذكر الجميل والحب الذي زرعه في القلوب، وأقترح أن يبنى له نصب تذكاري في كل من غوانتنامو وأبو غريب وتورا بورا ومعابر غزة، وأرفع له الشكر باسم القوميّة العربية من المحيط إلى الخليج (أمة واحدة ذات رسالة خالدة) لكنها راكدة جامدة خامدة هامدة جاحدة، وأشكره باسم دول الصمود والتحدي والتردي (والمهليّ ما يوليّ) وأشكره باسم قتلى الرافدين وشيوخ أفغانستان وعجائز فلسطين وأطفال غزة، وأشكره باسم علماء البيئة على أن أراحهم من العمل بتدمير البيئة، وباسم علماء الاقتصاد لأنهم أصبحوا في عطلة، وباسم صناعة السيارات لأنها تقلصت، وباسم البنوك التي (نيّلها بنيلة)، وطيّنها بطينة، كما نرفع له أسمى آيات الاعتراف بالجميل، لأنه أضعف (أمريكا) القطب الواحد لتكون القطب الرابع، وساعدنا في تشتيت الجيش الأمريكي وتبديد الثروة وتضييع الطاقة وغرس الهزيمة النفسية في قلوب شعبه، كما نرفع له باقات من الورد بقدر القنابل العنقودية التي ألقاها على الفلوجة والبصرة وقندهار، ونبعث له بغرشات الورد بقدر الغازات السامة التي نثرها في الخليج وكابول، باسم كل طفل معاق وطفلة مشوهة وشاب مقعد وشيخ مخرف وعجوز كسيرة حسيرة كان بوش السبب في شقائهم وتعاستهم، وباسم كل يتيم ومشرد ومضطهد ومسجون، ونتمنى له أياماً سعيدة يتلذذ فيها بالنظر إلى الأجساد الممزقة والوجوه المحرقة والأنوف المقطعة والعيون المفقوءة والآذان المشرومة والصدور المحطمة، كما نشكره على براعته في الخطابة، وسرعته في الإجابة، مع الوسامة وارتفاع القامة وضخامة الهامة، مع (الكريزما) الجذابة الخلابة، والهمة الوثابة التي لا تجتمع لأحد إلا بخذلان من الله، والآن نودع بوش وعزاؤنا في فراقك دعاء منا لك بظاهر الغيب، وذكرى جميلة لن ننساها لك، وتاريخ مشرق يبقى لك أبد الدهر،والآن مُتْ متى شئت فالموتُ أستر والقبر أجدر


الخميس، يناير 15، 2009

بكاء من وجهة نظر اخرى



آخر شيء أتصور أن احرص على متابعته هو المباريات في الملاعب الرياضية ولكن ما بـاليد حيلة ,لابد من سماعها أو مشاهدة لقطات من هنا أو من هناك ومعرفة بعض النتائج ولكن دون تحمس أو انفعال او اهتمام.
ولكن ما لفت نظري هو بكاء البعض بكاءً حارا على هزيمة أو على تضييع هدف وكأن الدنيا أقفلت في وجهه أو فقد احد أقربائه في الوقت الذي يبكى على (جلدة لا راحت ولا جات )في نفس التوقيت يقتل هناك أطفال ويتيتم بعضهم وترمل نساء وتفقد عائلات كاملة وتختفي من على وجه الأرض فشتان بين بكاء هؤلاء وبكاء هؤلاء
الله المستعان

الأربعاء، يناير 14، 2009

مديرتي الفاضلة :علوية شكرا لك

الحياة محطات مختلفة من الذكريات والمشاعر والأحاسيس بعضها مفرح والبعض الأخر محزن إحدى هذه المحطات, هي مرحلة الطفولة عندما كنت في الصف الرابع كنت طفلة صغيرة أفضل حصة لدي ولدى جميع صديقاتي في الفصل ,هي حصة التربية الفنية (حصة الرسم )هكذا نعرفها, لم يكن لدي أعداء أو أحقاد فلم أتعرف عليه ولم التقي به بعد .
- دخلت معلمة التربية الفنية :السلام عليك
- رددنا عليها ببراءة الأطفال :وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
- المعلمة:بنات هل احضرتن جميع الطلبات
- الطالبات : شخصت الأبصار
- المعلمة:التي لم تحضر الطلبات تتفضل الى حجرة المديرة
- (تعودت إن لا اسكت على باطل ) معلمتي إن فلانة لم تحضر ما طلبتيه ولم تنزل معنا (هذه الطالبة تعد المديرة عمتها)
- المعلمة:ليس من شأنك ,اصمت
ذهبت اجر الخطى وقد انقسمت مشاعري إلى قسمين خوف وغضب
- المديرة :ما بهن
- المعلمة:لم يحضروا الطلبات التي طلبتها لا تمام الدرس
- المديرة: لابد من معاقبتهن
وبدا مشهد الرعب والعقاب
جاء دوري
المديرة: افتحي يدك
- أنا: لن افتحها
- نظرة تعجب من قبل المديرة
- المديرة: لماذا لا تفتحي يدك لابد أن تعاقبي مثلك مثل الأخريات
- ولماذا لا تعاقبي فلانة ؟وهي لم تحضر الطلبات مثلنا,ولم تحضر الى هنا
- المديرة :هل هذا صحيح يا معلمة
- المعلمة:ها ها نعم هذا صحيح
- المديرة :احضريها فورا مثلها مثل الأخريات
- إنا:هنا لم افتح يدي فقط وإنما فتحت قلبي أيضا وأخذت حقي في العقاب بصدر رحب ونفس راضية وقناعة ليس لها مثيل واعتبرت ذلك العقاب وسام شرف أضعه على صدري.
المغزى من هذه الرسالة :
ما أجمل العدل ,وما أحوجنا إليه في كثير من محطات حياتنا ,فكثير من الأمور التي نعاني منها في الوقت الحاضر السبب الرئيسي فيها هو عدم تحقيق العدل أصبح القوي يأكل حق الضعيف والغني يسلب حق الفقير بعدم إخراجه للزكاة التي فرضها رب العباد
انتشر في مجتمعاتنا الإسلامية وباء قاتل قتل الطموح والاجتهاد والمثابرة والتنافس الشريف بين شبابنا وشاباتنا إلا وهو وباء الواسطة
أصبح كثير منا لا يتوانى عن رفض استخدام ذلك الوباء بمجرد إن تتوفر له فرصة لذلك وينسى انه قد سلب حق إنسان أخر حتى إن كثير من الناس تمسكت بمبادئها ولكن أمام هذا التيار ضعفوا واستسلموا ورضخوا فليس أمامهم طريق سواه ,وهذا التيار مازال يجرف ويتوسع فهل نفسح له الطريق ونبتعد عنه ام نتمسك بمبادئنا ونقف له بالمرصاد.